الشهيد الثاني

154

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

المشهور رواية « 1 » وفتوىً . وفي بعض الأخبار ما يدلّ على امتدادهما بامتداد وقت فضيلة الفريضة « 2 » وهو زيادة الظلّ بمقدار مثل الشخص للظهر ومثليه للعصر . وفيه قوّة . ويناسبه المنقول من فعل النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام وغيرهم من السلف : من صلاة نافلة العصر قبل الفريضة متّصلةً بها « 3 » . وعلى ما ذكروه من الأقدام لا يجتمعان أصلًا لمن أراد صلاة العصر في وقت الفضيلة ، والمرويّ أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يُتبع الظهر بركعتين من سُنّة العصر ، ويؤخّر الباقي إلى أن يريد صلاة العصر ، وربّما أتبعها بأربع وستّ وأخّر الباقي « 4 » . وهو السرّ في اختلاف المسلمين في أعداد نافلتيهما ، ولكن أهل البيت أدرى بما فيه . ولو أخّر المتقدّمة على الفرض عنه لا لعذر نقص الفضل وبقيت أداءً ما بقي وقتها . بخلاف المتأخّرة ، فإنّ وقتها لا يدخل بدون فعله . « وللمغرب إلى ذهاب » الحمرة « المغربيّة » . « وللعشاء كوقتها » فتبقى أداءً إلى أن ينتصف الليل . وليس في النوافل ما يمتدّ بامتداد وقت الفريضة على المشهور « 5 » سواها .

--> ( 1 ) الوسائل 3 : 103 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 و 4 . ( 2 ) قال الفاضل الإصفهاني : وهو صحيحة زرارة . . . بناءً على كون المراد بالذراع القامة ، المناهج السويّة : 17 وراجع الوسائل 3 : 103 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 . ( 3 ) لم نظفر به . ( 4 ) لم نظفر به . ( 5 ) مقابل المشهور امتداد وقت جميع النوافل الراتبة بامتداد الفريضة وبه رواية ، لكنّها معارضة بما هو أصحّ منها وأشهر . ( منه رحمه الله ) .